الجوهري

736

الصحاح

وعترة المسحاة : الخشبة المعترضة في نصابها يعتمد عليها الحافر برجله . والعتر أيضا : العتيرة ، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم ، مثال ذبح وذبيحة . وقد عتر الرجل يعتر عترا بالفتح ، إذا ذبح العتيرة . يقال : هذه أيام ترجيب وتعتار . وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه ، فإذا وجب ضاقت نفسه من ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء . وهذا المعنى أراد الحارث بن حلزة بقوله : عنتا باطلا وظلما كما تعتر * عن حجرة الربيض الظباء - وعتر الرمح : اضطرب واهتز ، يعتر عترا وعترانا . [ عثر ] العثرة : الزلة . وقد عثر في ثوبه يعثر عثارا . يقال : عثر به فرسه فسقط . وعثر عليه أيضا يعثر عثرا وعثورا ، أي اطلع عليه . وأعثره عليه غيره . ومنه وقوله تعالى : * ( وكذلك أعثرنا عليهم ) * . وتعثر لسانه : تلعثم . والعاثور : حفرة تحفر للأسد وغيره ليصاد . قال الشاعر : وهل يدع الواشون إفساد بيننا * وحفرا لنا العاثور من حيث لا ندري ( 1 ) - ويقال للرجل إذا تورط : قد وقع في عاثور شر وعافور شر . قال الأصمعي : لقيت منه عافورا ( 2 ) أي شدة . ووقع القوم في عاثور شر ، أي في شدة . قال رؤبة ( 3 ) : * وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل : يعنى المتالف . وقال ذو الرمة : ومرهوبة العاثور ترمى بركبها * إلى مثله حرف بعيد مناهله - والعثير ( 4 ) ، بتسكين الثاء : الغبار ، ولا تقل عثير ، لأنه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء ، إلا ضهيد ، وهو مصنوع ، معناه الصلب الشديد . والعيثر ، مثال الغيهب : الأثر . ويقال : " ما رأيت لهم أثرا ولا عيثرا " و " لا عثيرا " ، عن يعقوب . وعثر مخفف ، بلد باليمن . وعثر بالتشديد : موضع . قال الشاعر زهير :

--> ( 1 ) في اللسان " وحفر الثأى العاثور " ، وهو لبعض الحجازيين . وقبله : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وذكرك لا يسرى إلى كما يسرى - ( 2 ) في المخطوطة : " عاثوراء " . ( 3 ) الرجز للعجاج . وبعده : * زوراء تمطو في بلاد زور * ( 4 ) قوله والعثير ، أي بوزن منبر . اه‍ مختار .